الروح تهوى السماع أيضاً !

كتبها محمد عبيد ، في 1 أغسطس 2009 الساعة: 23:10 م

أمس كنت استمع إلى أغنية للراحلة الفرنسية اديت بياف، تخيلت كيف أن شخصاً يناهض الإبداع الجمالي المتمثل في الغناء والموسيقى، يرى أن اللحظات الروحية في الاستماع لهذا الصوت العذب والحزين تحسب ضمن الأعمال السيئة التي يرتكبها الإنسان، وتستوجب الكثير من الاستغفار!
هل الجمال والإنجذاب إليه خطيئة تدخل في دائرة الحرام؟ وهل سنحاسب على رقة عواطفنا ورهافة أحاسيسنا.. وينجو من الحساب من شوهوا صور الجمال في دواخلنا، وأفرغوا مواطنها داخل النفس الإنسانية التي حرمها الله باعتدائهم على أدق خصوصياتها :المشاعر والأحاسيس والعواطف والوجدان.

ذات مرة طلبت من سائق حافلة أن يخفض صوت المسجل الذي ينطلق منه صوت منفعل وحاد يدعو لإهلاك هواة الفسق والفجور المتمثل في سماع الغناء والموسيقى ـ والعياذ بالله ـ لما ارتكبوه من ذنوب بواسطة آذانهم التي أصغت إلى صوت الشيطان والفاحشة ـ ما أفحش القلوب الجافة ـ ويتواصل الصراخ والتهديد والوعيد بالهلاك.. والسائق ، لا يأبه إلا برغبته في صم آذان الركاب.. ولابد هنا من أن ترفع صوتك وتدق العشرين ريالا المعدنية في زجاج النافذة، ليصل الصوت إلى أذنيه لترسل إشارات إلى الدماغ الخاوي، فيفهم منها السائق أنك قلت «على جنب»!

منذ سنين داومت على حضور خطبة وصلاة الجمعة بعد أن استمعت إلى إحدى خطب الشيخ المرحوم أحمد عمر، والتي لا تمل، ولأن إبنه صديقي فقد تمكنت من الإطلاع على الك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلام عالق في النوافذ

كتبها محمد عبيد ، في 30 مايو 2008 الساعة: 19:32 م

الآتون من ذاكرة البحر
يرممون أيامهم بالرذاذ
الأيام المنذورة للمطر
التي يعاجلونها
بغداء مبكر
وجلسة دافئة
    احتفاء بالشمس
يحتضنهم محمد العابد
بصدر المكان
حين يأتون للمقيل
بقات بائت
وسجائر رديئة
يتأملون الكلام في النوافذ
يرقبون أذيال نهار
يجرجر نهارات أخرى مشابهة
الصيف غيم صنعاء المفاجئ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغة الجسد

كتبها محمد عبيد ، في 4 يوليو 2008 الساعة: 19:12 م

 
التعبير بالجسد أو الرقص من أقدم فنون التعبير عند الإنسان، فالرقص أقدر وسائل الاتصال بين الناس، وهذا ما تؤكده الآثار الباقية والرسوم التي عبر فيها القدماء عن معتقداتهم وتفاصيل من حياتهم اليومية. وتعتبر المرأة في التاريخ المعبود الأول فهي في معتقدات قديمة أول من رفعت الإنسان من رتبة الحيوان عندما بدأت  أول مجتمع آدمي، ونظراً لهذا الدور ودورها في الحياة اعتبرها إنسان العصر الحجري الأجدر بالعبادة، وعاملها معاملة الآلهة. وللتعبير عن هذه العلاقة الروحية بين الإنسان والمرأة «الإله» مارس الإنسان أول طقس ديني يعبر عن علاقته بمعبودته وهو الرقص، فيتجمع العابدون حول المرأة الكاهنة في شكل حلقة، ومن خلال وسيط الرقص تتصل الكاهنة بروح الكون، وتلك أول صلاة يعرفها الإنسان.
 وعبر التاريخ وفي كل بقعة من هذا العالم سكنها الناس، كانوا يتصلون بآلهتهم بواسطة الرقص، ومن طقوس المعابد الوثنية إلى رقصات المتصوفين في تجلياتهم، ومن الرقصات الهندوسية والإفريقية إلى اهتزازات أجساد المنشدين عند غناء المدائح النبوية، ومن تمايل مرنمي التراتيل في الكنائس، وترنح منشدي التوراة في الهياكل إلى هز الرؤوس عند المقرئين أثناء تلاوة القرآن. وهز الجسد وتمايله فيه إمتاع يسري عن النفس همومها وكدرها ويجلب السعادة , والمتعة تعتبر جزءاً من الطقوس الدينية، وفي الرقص متعة للجسد وإشباع للروح، وإمتاع للآخرين. وفي حركات الجسد تعبير عن حالات نفسية مختلفة وبث إحساس متدفق، والمرأة بجسدها اللدن، أكثر قدرة من الرجل على التعبير بأدق الأحاسيس. وعن تجربة مشاهدته لإحدى رقصات تحية كاريوكا عام 1950 يقول إدوارد سعيد إن جمال رقصها ينبع من ترابطه ومن الإحساس الذي تبثه عبر جسد لدن متسق وبديع تتموج من خلاله سلسلة معقدة ولكنها زخرفية من الحجب المصنوعة من الشاش والأستار والعقود وشرائط الذهب، وكانت الحركات تجسدها عن سابق قصد. ويصف سعيد هذه الحركات : كانت على سبيل المثال تقف وتأخذ في هز ردفها الأيسر ببطء، وأثناء ذلك تواصل التحديق في الأجزاء المتحركة، وتثبت أنظارنا عليه، كأننا نشاهد دراما صغيرة، منفصلة بالغة الانضباط إيقاعياً كان رقص تحية أشبه بأرابيسك يمتد بلا نهاية! أما الصحافي مصطفى أمين فيصف في تجربة مشاهدة أخرى رقصة لسامية جمال: كانت ترتدي ثوباً يكشف عن مفاتن جمسها الخمري، وكان شعرها الأحمر يرقص على أنغام الموسيقى، وكانت العيون كله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حين يصير العرش نعشاً

كتبها محمد عبيد ، في 5 يونيو 2008 الساعة: 22:57 م

 

 

لو أردنا الحديث عن الصراع الدامي حول العروش بين حكام اليمن القديم، لتطلب منا ذلك إفراز صفحات لتفصيل أسباب تلك الصراعات والتي كانت بدافع الاستئثار بالحكم والحفاظ على العرش، حتى اضطر الأمر الى تصفية المنازع له ولو كان من أقرب المقربين دون اعتبار لقرابة الصلة أو الدم.

ولكننا سنكتفي هنا بزعماء العصر في بلادنا على مدى الـ 44 عاماً الماضية منذ إعلان قيام ثورة اليمن الشمالي حيث من حينها، ظل كرسي الرئاسة أشبه بعرش دامٍ، لا يسهل التنازل عنه طواعية، بل ظل كل رئيس ممن حكم اليمن شماله وجنوبه لا يتخلى عن هذا العرش إلا في حالات ثلاث باتت معروفة، في تاريخ الزعامات اليمينية، أبسطها النفي، أو الانقلاب العسكري، وأسوأها التصفية الدموية.

ففي حالة المشير عبد الله السلال أول رئيس لليمن الشمالي بعد قيام ثورة 1962م والذي لم يستمر حكمه لخمس سنوات فلم يشفع له دوره النضالي ضد الحكم الأمامي، وقام مناوؤه بالانقلاب العسكري ضده، وكان الانقلابيون خططوا لانقلابهم أثناء تواجده في العراق.

بينما اختلف الأمر بالنسبة لقحطان محمد الشعبي أول رئيس لجنوب اليمن بعد استقلال 1967م حيث حاول خصومه الإطاحة به أكثر من مرة كان آخرها عام 1969م، ومن ثم تم الإعلان عن فصله من الجبهة القومية التي كان أميناً عاماً لها، واعتقل بعد ذلك، وظل تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته عام 1981م.

أما في صنعاء فبعد الانقلاب على السلال ونفيه إلى القاهرة تولى الرئاسة في الشمال القاضي عبد الرحمن الإرياني الذي تحول الى خصم لكثير من القوى وخسر تأييد مشائخ القبائل مما حدا به إلى تقديم استقالته في 13 يناير 1974م إلى المقدم إبراهيم الحمدي ، وقد نفي القاضي الإرياني إلى دمشق وكان من كبار مودعيه الحمدي نفسه!!

أما الرئيس الثاني لجمهورية اليمن الديمقراطية سالم ربيع علي (سالمين) والذي تولى الحكم عام 1969م بعد الإطاحة بقحطان الشعبي فلم يستمر حكمه سو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي